محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
293
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
يؤيده بالأدلة والحجج ، فيستشهد بالآيات والأحاديث والآثار واللغة والشعر ، فإن كانت طويلة أو عديدة أحال القارئ إلى موطنها من صلب التفسير ، أو اعتذر عن ذكرها خشية الإطالة والسآمة ، مصرحا بذلك من حين لآخر . « 1 » يبدأ ابن جرير حديثه عن الموضوع الذي هو بصدد بيان القول فيه بذكر الروايات والآثار ، ثم يعقب بالمناقشات وبيان الآراء والاتجاهات ، ثم الرد على المخالفين ، والتصريح برأيه . « 2 » ولعل أظهر سمة لمنهج ابن جرير في مقدمته هو ما عمد إليه في عرض الموضوعات والمناقشات بأسلوب علمي هادئ يكفي القارئ مؤنة السؤال والاستفسار ، فللوصول إلى بيان الفكرة التي يريد إثباتها ، يطرح المصنف سؤالا على لسان قائل ، ثم يجيب عنه ، أو يورد معضلة أو إشكالا يعقبه بالتوضيح المدعوم بالأدلة ، وهذا الفن هو ما يسمى بفن ( الفنقلة ) « 3 » ، وهو أسلوب جيد يربط القارئ بالنص ويشده إليه ، ويبعد عنه السآمة والملل ، يلجأ إليه كثيرون في حل المسائل العويصة والطويلة المملة . « 4 »
--> ( 1 ) انظر مثال ذلك الصفحات : 14 - 15 . ( 2 ) انظر مثال ذلك الصفحات : 16 - 17 - 19 - 57 . ( 3 ) أي المراد : إن قيل : . . قلت : . . ( 4 ) انظر الصفحات : 15 - 16 - 21 - 47 - 55 - 59 .